المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٦
الفقهاء. و قال داود: له أخذ الصحيحة بالشلاء.
مسألة- ٦٢-: إذا ثبت أنه لا قصاص فيها، ففيها ثلث دية [يد] الصحيحة و قال باقي الفقهاء: فيها الحكومة.
مسألة- ٦٣-: إذا قطع إصبع رجل، فسرت الى كفه، فذهب [١] ثمَّ اندملت فعليه القصاص في الإصبع و الكف، بدلالة قوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ» [١] و هذا قد اعتدى في الإصبع و الكف، و قوله تعالى «وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ» [٢].
و قال (- ش-): عليه القصاص في الإصبع دون الكف. و قال (- ح-) و أصحابه: لا قصاص عليه أصلا.
مسألة- ٦٤-: إذا أوضح رأسه، فذهب ضوء عينه، كان عليه القصاص في الموضحة وضوء العين معا، بدلالة ما قلناه في المسألة المتقدمة، و هو [٢] أحد قولي (- ش-). و الأخر أنه لا قصاص في الضوء مثل الكف.
و قال (- ح-): لا قصاص في الموضحة و لا في الضوء كقوله في الإصبع و الكف.
و قال [٣] (- ف-)، و (- م-): لا يسقط القصاص في الموضحة بالسراية إلى الضوء.
مسألة- ٦٥-: إذا قطع يد رجل، كان للمجني عليه أن يقتص من الجاني في الحال و الدم جار، و لكنا نستحب له أن يصبر لينظر ما يكون منها من اندمال
[١] م: فذهب كقه.
[٢] م: بدلالة ما تقدم و هو.
[٣] م: و لا قصاص فيهما و قال أبو يوسف.
[١] سورة البقرة: ١٩٤.
[٢] سورة المائدة: ٤٥.