المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٦
كتاب الحدود
حد المحصن
مسألة- ١-: يجب على الثيب الرجم، و به قال جميع الفقهاء، و حكي عن الخوارج أنهم قالوا: لا رجم في شرعنا، لأنه ليس في ظاهر القرآن و لا في السنة المتواترة.
و في المسألة إجماع الفرقة، بل إجماع الصحابة [١]، فقد روى عبادة بن الصامت أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: خذوا عني قد جعل اللّه لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة و تغريب عام، و الثيب بالثيب جلد مائة و الرجم. و روى نافع عن ابن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه و آله رجم يهوديين.
و روي عن عمر أنه قال: لو لا أنني أخشى أن يقال زاد عمر في القرآن لكتبت آية الرجم في حاشية المصحف الشيخ و الشيخة، فارجموهما البتة نكالا من اللّه.
مسألة- ٢-: المحصن إذا كان شيخا أو شيخة، فعليهما الجلد ثمَّ الرجم.
و ان كانا شابين فعليهما الرجم بلا جلد، بدلالة قوله تعالى «الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ جَلْدَةٍ» [١] و لم يفصل و روي أن عليا عليه السّلام جلد سراجة يوم
[١] م: إجماع جماعة الصحابة.
[١] سورة النور: ٢.