المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٤
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه و هو الأصح. و الثاني: لا يجوز قتلهم، و به قال (- ح-).
مسألة- ٦-: من لم تبلغه الدعوة من الكفار، لا يجوز قتله قبل عرض الدعوة عليه، فان قتله فلا ضمان عليه، و به قال (- ح-). و قال (- ش-): عليه ضمان دمه.
مسألة- ٧-: إذا قتل مسلم أسيرا مشركا، فلا ضمان عليه، لأنه لا دليل عليه، و به قال جميع الفقهاء. و قال (- ع-): عليه الضمان و الدية.
مسألة- ٨-: يصح أمان العبد لآحاد المشركين، سواء أذن له سيده في القتال أو لم يأذن، بدلالة قوله عليه السّلام: المسلمون يتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم فادناهم عبيدهم، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان أذن له في القتال صح أمانه، و ان لم يأذن لم يصح.
مسألة- ٩-: من فعل ما يجب عليه به الحد في أرض العدو من المسلمين، وجب عليه الحد، الا أنه لا يقام عليه الحد في أرض العدو، بل يؤخر الى أن يرجع الى دار الإسلام.
و قال (- ش-): يجب الحد و إقامتها، سواء كان هناك إمام أو لم يكن.
و قال (- ح-): ان كان هناك امام وجبت و أقيمت، و ان لم يكن بها امام لم يقم، و أصحابه يقولون: انها يجب لكنها لا يقام، و هذا مثل ما قلناه.
مسألة- ١٠-: لا يملك المشركون أموال المسلمين بالقهر و الغلبة، و ان حازوها الى دار الحرب، بل هي باقية على ملك المسلمين، فان غنم المسلمون ذلك و وجده صاحبه أخذه بغير شيء إذا كان قبل القسمة، و ان كان بعد القسمة أخذه و دفع الامام قيمته الى من هو في سهمه من بيت المال، لئلا ينتقض القسمة، و ان أسلم الكافر عليه فهو أحق به يعني صاحبه، و به قال ربيعة، و (- ش-) و قد روى أصحابنا أيضا أنه يأخذ صاحبه بعد القسمة بالقيمة، و به قال (- ك-)، و (- ع-).