المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٤
و كذلك ما يمكن نسجه مرتين كالصوف، و ما لا يتكرر سببه كثوب [١] قطن و إبريسم، فإنه لا يمكن أن ينسج مرتين. و كذلك النتاج لا يمكن أن تولد الدابة مرتين، و كل واحد منهما يقول ملكي نتج في ملكي، و به قال شريح، و النخعي، و الحكم، و (- ك-)، و هل يحلف مع البينة؟ لل (- ش-) فيه قولان.
و قال (- ح-) و أصحابه: ان كان المتداعي [٢] به ملكا مطلقا، أو ما يتكرر سببه لم تسمع بينة المدعى عليه و هو صاحب اليد، و ان كان ملكا لا يتكرر سببه سمعنا بينة الداخل، و هذا هو الذي يقتضيه مذهبنا، و هو المذكور في النهاية و كتب الفقه.
و قال (- د-): لا تسمع بينة صاحب اليد بحال في أي مكان كان، و روى أصحابنا ذلك أيضا، و تحقيق الخلاف فيه مع (- ح-) [٣] هل تسمع بينة الداخل أم لا؟ فعند (- ش-) و عند (- ح-) لا تسمع، و الفقهاء يقولون: بينة الداخل أولى، و هذه عبارة فاسدة، لأنه إذا كان الخلاف في سماعها سقط أن يقال أولى.
و هذه المسألة ملقبة ببينة الداخل و الخارج، فان الداخل من كانت يده على الملك و الخارج من لا يدله عليه.
يدل على مذهبنا إجماع الفرقة و أخبارهم، و الخبر المشهور عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه قال: البينة على المدعى عليه [٤].
و يدل على الأول ما رواه جابر أن رجلين اختصما الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في
[١] د، م: فثوب.
[٢] د، م: التداعي.
[٣] د، م: و تحقيق الخلاف مع (- ح-).
[٤] د: البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه، م: دليلنا قوله عليه السّلام البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه.