المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٩
بعد موته.
حضور الشهود موضع الرجم
مسألة- ٩-: إذا ثبت الزنا بالبينة، لم يجب على الشهود حضور موضع الرجم، لأنه لا دليل عليه، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): يلزمهم ذلك.
و قد روى أصحابنا أنه إذا ثبت الزنا بالبينة، فأول من يرجمه الشهود ثمَّ الناس، و إذا ثبت بالإقرار فأول من يرجمه الامام، فعلى هذه الرواية يجب على الشهود الحضور كما قال (- ح-).
مسألة- ١٠-: إذا حضر الامام و الشهود موضع الرجم، فان كان الحد ثبت [١] بالإقرار، وجب على الإمام البداية، و ان كان بالبينة بدأ الشهود، ثمَّ الامام ثمَّ الناس، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): لا يجب على واحد منهم البدأة بالرجم.
الإقرار
مسألة- ١١-: لا يجب الحد بالزنا إلا بإقرار أربع مرات في أربعة مجالس فأما في دفعة واحدة فلا يثبت به الحد، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): إذا أقر دفعة واحدة لزمه الحد، بكرا كان أو ثيبا، و به قال (- ك-).
و قال ابن أبي ليلى: لا يثبت الا بأن يعترف أربع مرات، سواء كان في مجلس واحد، أو أربعة مجالس.
مسألة- ١٢-: إذا أقر بحد ثمَّ رجع عنه، سقط عنه الحد، و به قال (- ح-)، و (- ش-). و قال الحسن البصري: لا يسقط، و به قال سعيد بن جبير، و داود، و هو احدى الروايتين عن (- ك-).
و يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روي [٢] أن ما عزا أقر عند النبي عليه السّلام بالزنا فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا، ثمَّ قال: لعلك قبلت لعلك
[١] م: قد ثبت.
[٢] م: دليلنا ما روى.