المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٨
مسألة- ٥-: إذا حلف أولياء الدم خمسين يمينا على قتل العمد و كان القاتل واحدا، قتل بلا خلاف بين من أوجب القود، و ان حلف على جماعة فمثل ذلك على ما شرطناه في قتل الجماعة بالواحد، و به قال (- ش-)، (- و ك-)، (- و د-) على ما يقولونه في قتل الجماعة بواحد. و قال أبو العباس: إذا حلف على جماعة لم يقتلوا، و لكن نختار واحدا منهم بقتله.
مسألة- ٦-: إذا وجد قتيل بين الصفين في فتنة، أو في قتال أهل العدل و البغي قبل أن تشتت الحرب بينهم، كانت ديته على بيت المال. و قال (- ش-): ان كان قد التحم القتل و اللوث على غير الطائفة التي هو فيها و ان كان لم يلتحم فاللوث على طائفته، سواء كانا متقاربين أو متباعدين.
مسألة- ٧-: إذا وجد قتيل بين ازدحام الناس: اما في الطواف، أو في الصلاة، أو في دخول الكعبة، أو المسجد، أو بئر، أو مصنع لأخذ الماء، أو قنطرة، كانت ديته على بيت المال. و قال (- ش-): ذلك لوث عليهم، لأنه يغلب على الظن أنهم قتلوه.
مسألة- ٨-: كل موضع قلنا انه قد حصل اللوث على ما فسرناه، فللولي أن يقسم، سواء كان بالقتيل أثر القتل أو لم يكن، لان المعتاد موت الناس بالأمراض، و موت الفجأة نادر، قال: ظاهر من هذا أنه مقتول، كما أن من به أثر الدم يجوز أن يكون جرح نفسه، و لا يترك لذلك القسامة، و لا يحمل على النادر الا بدليل، و قد يقتل الإنسان غيره بأخذ نفسه، أو عصر خصية و ان لم يكن هناك اثر [١]، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان كان به أثر القتل كقولنا، و ان لم يكن به أثر القتل فلا قسامة [٢]،
[١] م: و ان لم يكن اثر.
[٢] م: و ان لم يكن فلا قسامة.