المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧٩
كتاب العتق
إعتاق نصيبه من العبد
مسألة- ١- (- «ج»-): إذا أعتق شركا له من عبد، لم يخل من أحد أمرين:
اما أن يكون موسرا، أو معسرا. فان كان موسرا، لم يخل من أحد أمرين:
اما أن يقصد به مضارة شريكه، أو لا يقصد بل يقصد به وجه اللّه تعالى، فان قصد المضارة ألزم قيمته، فإذا أداه انعتق عليه، و لشريكه أن يعتق عليه نصيبه، و لا يأخذ القيمة فإن فعل كان عتقه ماضيا، و ان لم يقصد المضارة مضى عتقه في نصيبه.
و يستحب له أن يشتري نصيب شريكه و ليس بواجب عليه، فان لم يفعل استسعى العبد فيما بقي، و ان كان معسرا فان قصد المضارة كان العتق باطلا، و ان قصد به وجه اللّه تعالى مضى العتق في نصيبه، و كان شريكه بالخيار بين أن يعتق [١] نصيبه الأخر، أو استسعى العبد في قيمته.
و قال (- ح-): إذا أعتق و كان موسرا، فشريكه بالخيار بين ثلاثة أشياء: بين أن يعتق نصيبه، و بين أن يستسعي العبد في قيمة نصيبه منه، حتى إذا أدى قيمة نصيبه عتق، و بين أن يقومه على المعتق، فاذا صار الى المعتق، كان له أن يستسعيه فيما بقي فيه من الرق، فإذا أدى قدر قيمة ذلك عتق.
[١] م: بين العتق.