المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٨
و قال (- ح-): يحنث برؤوس الغنم و البقر، و لا يحنث برؤوس الإبل، لأن العادة فيهما. و قال (- ف، و م-): يحنث برؤوس الغنم لا غير، لان العرف فيه [١] يدل على ما قلناه أن اسم الرؤوس يقع على جميع ما ذكرناه، و تخصيصها يحتاج الى دليل، و لا يلزمنا [٢] ذلك فيما خصصناه، لأنا إنما خصصنا ذلك بدليل الإجماع.
مسائل شتى
مسألة- ٧٣-: إذا حلف لا يأكل لحما و أكل لحم النعم و الصيد حنث بلا خلاف، و ان أكل السمك حنث أيضا، لأن اسم اللحم ينطلق عليه، بدلالة قوله تعالى «وَ مِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا» [١] و به قال (- ف، و ك-). و قال (- ح، و ش-):
لا يحنث.
مسألة- ٧٤-: إذا حلف لا ذقت شيئا، فأخذه بفيه و مضغه و لم يزد رده حنث لان الذوق عبارة عن معرفة طعم الشيء، و هذا قد عرف طعمه قبل أن يزد رده.
و للش فيه وجهان.
مسألة- ٧٥-: إذا حلف لا أكلت [٣] سمنا، فأكل مع الخبز، حنث لأنه قد أكله، و به قال أكثر أصحاب (- ش-). و قال الإصطخري: لا يحنث، لأنه ما أكله على جهته.
مسألة- ٧٦-: إذا حلف لا أكلت هذه الحنطة، أو من هذه الحنطة، و أشار الى حنطة بعينها ثمَّ طحنها دقيقا أو سويقا ثمَّ أكلها لم يحنث، لان اسم الحنطة لا يقع على الدقيق و السويق، و به قال (- ح، و ش-). و قال (- ف، و م-): يحنث.
مسألة- ٧٧- إذا حلف لا أكلت هذا الدقيق، فخبزه ثمَّ أكله لم يحنث، لما
[١] م: لم تذكر كلمة «فيه».
[٢] م: و لا يلزمنها.
[٣] د: لا آكل.
[١] سورة فاطر: ١٣.