المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٢
و قال (- ك-)، و (- ف-): عليه الأخذ بالأكثر، لان الحظر و الإباحة إذا اجتمعا غلبنا حكم الحظر.
مسائل شتى
مسألة- ٥٤-: الظاهر من روايات أصحابنا و الأكثر أن الزوج الثاني إذا دخل بها، يهدم ما دون الثلاث من الطلقة و الطلقتين، و به قال (- ح-)، و (- ف-)، و في الصحابة ابن عمر، و ابن عباس.
و قد روى أصحابنا في بعض الروايات أنه لا يهدم الا الثلاث، فاذا كان دون ذلك فلا يهدمه [١]، فمتى تزوجها الزوج الأول كانت معه على ما بقي من الطلاق، و به قال في الصحابة على ما حكوه علي عليه السّلام، و عمر، و أبو هريرة، و في الفقهاء (- ك-) و (- ش-)، و (- ع-)، و ابن أبي ليلى، و (- م-)، و زفر. قال (- ش-): رجع محمد بن الحسن في هذه المسألة إلى قولنا.
و ينصر القول الأول مضافا الى الاخبار الواردة في ذلك قوله تعالى «فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» [١] فأخبر أن من طلق تطليقتين [٢] كان له [٣] إمساكها بعدهما الا ما قام عليه الدليل.
و ينصر الرواية الأخرى قوله «فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [٢] فأخبر من طلق طلقة بعد تطليقتين [٤] لم تحل له الا بعد زوج، و لم فرق بين أن يكون هذه الثالثة بعد طلقتين و زوج أو بعد طلقتين [٥] بلا
[١] د: فلا يهدم هدمة.
[٢] د: تطليقين.
[٣]: كان إمساكها.
[٤] د: تطليقين.
[٥] م: بعد تطليقتين و زوج أو بعدهما.
[١] سورة البقرة: ٢٢٩.
[٢] سورة البقرة: ٢٣٠.