المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٤
دليل على جوازه، و لما روي عن النبي عليه السّلام أنه قال: لا يفلح قوم وليتهم امرأة.
و قال عليه السّلام: أخروهن من حيث أخرهن اللّه.
و قال عليه السّلام: من نابه شيء في صلاته فليسبح، فان التسبيح للرجال و التصفيح للنساء، فمنعها [١] عليه السّلام من النطق لئلا يسمع كلامها مخافة الافتتان بها، فهي [٢] بأن تمنع القضاء الذي يشتمل على الكلام و غيره أولى و هذا مذهب (- ش-).
و قال (- ح-): يجوز أن تكون قاضية فيما يجوز أن تكون شاهدة فيه، و هو جميع الاحكام الا الحدود و القصاص. و قال ابن جرير: يصح أن تكون قاضية في كل ما يصح أن يكون الرجل قاضيا فيه، لأنهما من أهل الاجتهاد.
الخطأ في القضاء
مسألة- ٧- (- «ج»-): إذا قضى القاضي بحكم فأخطأ فيه، ثمَّ بان أنه أخطأ، أو بان أن حاكما كان قبله أخطأ فيما حكم به، وجب نقضه و لا يجوز الإقرار عليه بحال.
و قال (- ش-): ان أخطأ فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد، بأن خالف النص من الكتاب أو سنة أو إجماعا أو دليلا لا يحتمل الا معنى واحدا و هو القياس الجلي، فإنه ينقض حكمه. و ان أخطأ فيما يسوغ فيه الاجتهاد، لم ينقض حكمه.
و قال (- ك-)، و (- ح-): ان خالف نص كتاب أو سنة، لم ينقض حكمه. و ان خالف الإجماع، نقض حكمه، ثمَّ ناقض كل واحد منهم أصله.
فقال (- ك-): ان حكم بالشفعة للجار نقض حكمه، و هذه مسألة خلاف. و قال (- م-):
ان حكم بالشاهد و اليمين نقض [٣] حكمه. و قال (- ح-): ان حكم بالقرعة بين العبد أو بجواز بيع ما ترك التسمية على ذبحه عامدا، نقض حكمه.
[١] د: تمنعها.
[٢] د: فمتى.
[٣] م: نقضه.