المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٤
سكر أو لم يسكر بلا خلاف.
مسألة- ٣-: كل شراب أسكر كثيره، فقليله و كثيره حرام، و كله خمر حرام نجس يحد شاربه، سكر أو لم يسكر، كالخمر سواء عمل من زبيب أو تمر أو عسل أو حنطة أو شعير أو ذرة الكل واحد و نقيعه و مطبوخه سواء، و به قال في الصحابة علي عليه السّلام، و ابن عمر، و ابن عباس و عائشة، و في الفقهاء أهل الحجاز، و (- ك،)، و (- ع-)، و (- ش-)، و (- د-)، (- ق-).
و قال (- ح-): أما عصير العنب إذا مسته النار و طبخ، نظرت فان ذهب ثلثاه، فهو حلال و لا حد حتى يسكر. و ان ذهب أقل من الثلاثين، فهو حرام و لا يحد [١] حتى يسكر. و ما عمل من التمر و الزبيب، نظرت فان طبخ فهو النبيذ، و هو مباح و لا يحد حتى يسكر. و ان لم يطبخ فهو حرام و لا حد حتى يسكر.
فأما ما عمل من غير هاتين الشجرتين الكرم و النخل، مثل العسل و الشعير و الحنطة و الذرة، فكله مباح و لا حد فيه، أسكر أو لم يسكر.
قال (- م-) في كتاب الأشربة، قال (- ح-): الشراب المحرم أربعة: نقيع العنب الذي اشتد و أسكر، و مطبوخ العنب إذا ذهب ثلثه، و نقيع التمر و الزبيب، و ما عدا هذا حلال كله.
و ممن قال النبيذ حلال (- «ر»-) و (- ح-)، و أصحابه، و رووه عن علي عليه السّلام، و عمر، و ابن مسعود، فالكلام معه في أربعة فصول:
أحدها: كل شراب مسكر فهو خمر، و عنده ليس بخمر.
و الأخر: أنه حرام و عنده حلال، الا ما تعقبه السكر، فإنه متى شرب عشرة فسكر عقيبها، فالعاشر حرام و ما قبله حلال.
و الثالث: أنه نجس و عنده طاهر.
[١] م: لا حد.