المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٢
بعيرا بعيرا، و لو كان من سهمه [١] عليه السّلام لما بلغ ذلك، لان سهمه خمس الخمس [٢] عندهم فدل على أنه كان من أصل الغنيمة.
و قال (- ش-): ينفل من خمس الخمس سهم النبي عليه السّلام.
قسمة الغنيمة
مسألة- ١٤-: يجوز للإمام ان يقول قبل لقاء العدو من أخذ شيئا من الغنيمة بعد الخمس فهو له، لقيام الدلالة على عصمته، و لأن أفعاله حجة كأفعال النبي عليه السّلام، و روي أن النبي عليه السّلام قال يوم بدر: من أخذ شيئا فهو له، و هو أحد قولي (- ش-)، و به قال (- ح-)، و القول الأخر أنه لا يجوز.
مسألة- ١٥-: مال الغنيمة لا يخلو من ثلاثة أحوال: ما يمكن نقله و تحويله الى بلاد الإسلام، مثل الثياب و الدراهم و الدنانير و الأثاث و العروض. أو يكون أجساما، مثل النساء و الولدان. أو يكون مما لا يمكن نقله، كالأرضين و العقار و البساتين.
فما يمكن نقله يقسم بين الغانمين بالسوية، و لا يفضل راجل على راجل، و لا فارس على فارس، و انما يفضل الفارس على الراجل، و به قال (- ش-)، غير أنه قال: لا يدفع الغنيمة الى من لا يحضر الوقعة، و عندنا يجوز ذلك، و هو أن يعطي من يلحق بهم مددا لهم و ان لم يحضروا الوقعة، و يسهم عندنا للصبيان، و من يولد في تلك الحال و سيجيء الخلاف فيه.
و قال (- ح-): لا يجوز أن يعطي لغير الغانمين، لكن يجوز أن يفضل بعض الغانمين على بعض.
و قال (- ك-): يجوز أن يفضل بعضهم على بعض، و يجوز أن يعطي منها لغير الغانمين.
[١] د: سهم النبي.
[٢] د: لان خمس الخمس.