المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٨
كتاب قطاع الطريق
مسألة- ١-: المحارب الذي ذكره اللّه تعالى في الآية هم قطاع الطريق، الذين يشهرون السلاح و يخفون السبل، و به قال ابن عباس، و جماعة الفقهاء.
و قال قوم: هم [١] أهل الذمة إذا أنقضوا العهد و لحقوا بدار الحرب و حاربوا المسلمين. و قال ابن عمر: هم المرتدون، لأنها نزلت في العرينين.
مسألة- ٢-: إذا شهر السلاح و أخاف السبيل لقطع الطريق، كان حكمه متى ظفر به الامام التعزير، و تعزيره أن ينفيه عن البلد. و ان قتل و لم يأخذ المال قتل و لا يجوز العفو عنه. و ان قتل و أخذ المال، قتل و صلب.
و ان أخذ المال و لم يقتل، قطعت يده و رجله من خلاف، و ينفى من الأرض متى ارتكب شيئا من هذا، و يتبعهم أينما حلوا من كان في طلبهم، فاذا قدر يقيم عليهم هذه الحدود، و به قال في الصحابة عبد اللّه بن عباس، و في الفقهاء حماد و الليث بن سعد، و محمد بن الحسن، و (- ش-).
و خالف (- «ح»-) في فصلين، قال: إذا قتل و أخذ المال قطع و قتل، و عندنا
[١] م: منهم.