المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦
ديته، و يرث الرجل من مالها و من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه، فان قتل أحدهما صاحبه عمدا، فلا يرث من ماله و لا من ديته، و ان قتله خطأ ورث من ماله و لا يرث من ديته، و هذا نص.
ميراث المهدوم عليهم و الغرقى بعضهم من بعض
مسألة- ٢٢- (- ج-): المهدوم عليهم و الغرقى إذا لم يعرف [١] تقدم موت بعضهم على بعض، فإنه يورث بعضهم من بعض من نفس ما ترك دون ما يرثه عن صاحبه و هو قول علي عليه السّلام، و احدى الروايتين عن عمر، و به قال شريح.
و أما [٢] الحسن البصري، و الشعبي، و سفيان الثوري، و ابن أبي ليلى كلهم ذهبوا [٣] أن الميت [٤] يرث من الميت.
و قال (- ش-): من غرق، أو انهدم عليه، أو يقتل في الحرب و لم يعرف موت أحدهم إذا كانوا جماعة، فإنه ان كان يعرف أن أحدهم سبق موته، فان الميراث يكون للباقي. و ان عرف [٥] السابق لكن نسي أيهم كان، فان الميراث يكون موقوفا رجا أن يترك وارثا ناقصا أو تاما.
و ان كان أحدهما أسبق [٦] و لم يعرف عينه، فان ميراثه يكون لورثته الاحياء و لا يرث الموتى عنه، و به قال أبو بكر، و عبد اللّه بن مسعود، و عبد اللّه بن عباس و زيد بن ثابت، و ابن عمر، و هي إحدى الروايتين [٦] عن عمر، و معاذ بن جبل
[١] م: إذا لم تقدم موت.
[٢] د: قال شريح و أبي الحسن البصري و ذكر في (- د-) قال شريح و.
[٣] م: ذهبوا الى ان.
[٤] م: ليس في (- م-) كلمة (يرث).
[٥] د: و ان غرق السابق. (- ن-) (- س-) (- خ-) (عرف).
[٦] م: أحدهما سابقا.
[٧] د: و ابن عمر و هي أحد الروايتين و في (- م-) (و هو احدى).