المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٨
بعد أن يدعي المشاهدة. و قال (- ش-): يجوز له لعانها [١] في الموضعين.
الولد الأسود من أبيضين
مسألة- ٧- إذا كانا أبيضين، فجاء ولد أسود، أو كانا أسودين، فجائت بأبيض، لم يجز له نفيه و لا لعان المرأة، لما قلناه فيما تقدم من أن اللعان لا يجوز الا بعد المشاهدة مع العلم [٢] بنفي الولد، و هذا مفقود ها هنا. و لل (- ش-) فيه وجهان.
و روي أن رجلا أتى النبي عليه السّلام، فقال: يا رسول اللّه ان امرأتي أتت بولد أسود فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم، فقال: ما ألوانها؟ قال: حمر، قال: فهل فيها من أورق؟ قال: نعم، فقال: أنى ذاك؟ قال: لعل أن يكون عرقا نزع، قال:
فكذلك هذا لعل أن يكون عرقا نزع.
لعان الأخرس
مسألة- ٨- (- «ج»-): الأخرس إذا كانت له إشارة معقولة، أو كناية مفهومة يصح قذفه و لعانه و نكاحه و طلاقه و يمينه و سائر عقوده، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا يصح قذفه و لا لعانه و إذا قذف في حال الطلاق لسانه ثمَّ خرس لم يصح منه اللعان، و وافقنا في أنه يصح طلاقه و نكاحه و يمينه و عقوده.
مسألة- ٩- (- «ج»-): إذا قذف زوجته و هي خرساء أو صماء، فرق بينهما و لم تحل له أبدا.
و قال (- ش-): ان كان للخرساء إشارة معقولة، أو كناية مفهومة، فهي كالناطقة سواء، و ان لم يكن لها ذلك فهي بمنزلة المجنونة.
موت المقذوف أو المقذوفة
مسألة- ١٠- إذا قذف الرجل زوجته و وجب عليه الحد، فأراد اللعان فمات المقذوف أو المقذوفة، انتقل ما كان لها من المطالبة بالحد الى ورثتها و يقومون مقامها في المطالبة، لما بيناه فيما تقدم أن ذلك من حقوق الادميين، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): ليس لهم ذلك.
[١] م: يجوز لعانها.
[٢] م: و مع العلم.