المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٥
اليمين ثمَّ يتزوج بها من بعدها، ثمَّ [١] تكلم أمها فلا يقع الطلاق، هذا قول (- ش-) ان اليمين ينحل بوجود الصفة و هي بائن منه.
و قال (- ك-)، و أحمد بن حنبل: لا ينحل اليمين بوجود الصفة، و هي بائن فمتى تزوجها بعد هذا ثمَّ وجدت الصفة وقع الطلاق، و به قال الإصطخري.
مسألة- ١٢- (- ج-): إذا قال لزوجته أنت طالق كل سنة تطليقة، ثمَّ بانت منه في السنة الاولى، ثمَّ تزوج بها فجاءت السنة الثانية، و هي زوجته بنكاح جديد غير الأول، مثل أن بانت بواحد ثمَّ تزوج بها، أو بالثلاث فنكحت زوجا غيره، ثمَّ بانت منه فتزوجها ثانيا.
فهل يعود حكم اليمين في النكاح الثاني [٢] إذا لم يوجد الصفة و هي بائن؟
للش فيه ثلاثة أقوال، أحدها: لا يعود بحال، و به قال المزني. و الثاني: يعود بكل حال. و الثالث: ان كان الطلاق ثلاثا لم يعد، و ان كان دونها عادت الصفة، و به قال (- ح-). و هذا ساقط عنا، فان عندنا لا يقع [٣] بالشرط و بالصفة.
مسألة- ١٣- (- ج-): لا ينعقد الطلاق قبل النكاح و لا يتعلق به حكم، سواء عقده في عموم النساء أو خصوصهن أو أعيانهن، و سواء كان الصفة مطلقة أو مضافة الى ملك، فالعموم أن يقول: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، و الخصوص كل امرأة أتزوج بها من القبيلة الفلانية، فهي طالق. و الأعيان ان أتزوج فلانة [٤] أو بهذه، فهي طالق. و الصفة المطلقة أن يقول لأجنبية: ان دخلت الدار، فأنت طالق. و الصفة المقيدة أن يقول لأجنبية: ان دخلت الدار و أنت زوجتي، فأنت
[١] م: من بعد هذا ثمَّ.
[٢] م: فهل يعود حكم النكاح الثاني.
[٣] د، م: فان عندنا الطلاق لا يقع.
[٤] د، م: بفلانة.