المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٣
لحاجة قبل منه، و لم يكن له أخذ الجزية منه بل يرده إلى مأمنه، لأن عقد الذمة لا يكون إلا بإيجاب و قبول و لم يوجد ها هنا، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): إذا أقام سنة صار ذميا.
مسألة- ١١-: إذا هادن الامام قوما، فدخل إلينا منهم قوم فسرقوا، وجب عليهم القطع بدلالة آية السرقة و عمومها. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ١٢-: إذا زنا المهادن أو شرب الخمر ظاهرا، أقيم عليه الحد، بدلالة عموم الآية. و قال جميع الفقهاء: لا شيء عليه.
مسألة- ١٣- (- «ج»-): أهل الذمة إذا فعلوا ما يوجب الحد مما يحرم في شرعهم مثل الزنا و اللواط و السرقة و القتل و القطع، أقيم عليهم الحد بلا خلاف، لأنهم عقدوا الذمة بشرط أن تجري عليهم أحكامنا، و ان فعلوا ما يستحلونه مثل شرب الخمر و أكل لحم الخنزير و نكاح المحارم، فلا يجوز أن يتعرض لهم ما لم يظهروه بلا خلاف، فإن أظهروه و أعلنوه كان للإمام أن يقيم عليهم الحدود.
و قال الفقهاء: يعزرهم على ذلك و لا يقيم عليهم الحدود التامة.
مسألة- ١٤- (- «ج»-): ليس للجزية حد محدود، بل ذلك موكول الى اختيار الإمام، يأخذ منهم بحسب ما يراه أصلح مما تحتمله أحوالهم قدر ما يكونون به صاغرين، و به قال (- ر-).
و قال (- ش-): إذا بذل الكافر دينارا في الجزية قبل منه، سواء كان موسرا أو معسرا أو متوسطا.
و قال (- ك-): أقل الجزية أربعة دنانير على أهل الذهب، و ثمانية و أربعون درهما على أهل الورق جزية، المقل اثنا عشر درهما، و المتوسط أربعة و عشرون، و الغني ثمانية و أربعون.
مسألة- ١٥- (- «ج»-): من لا كسب له و لا مال، لا تجب عليه جزية، و به قال (- ح-).