المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٥
و قال (- ح-): الامام مخير فيه بين ثلاثة أشياء: بين القسمة على الغانمين، أو يقفه على المسلمين، أو يقر أهلها عليها و يضرب عليهم الجزية باسم الخراج، و ان شاء أقر أهلها الذين كانوا فيها، و ان شاء أخرج أولئك و أتى بقوم آخرين من المشركين و أقرهم فيها و ضرب عليهم الجزية باسم الخراج.
و قال (- ك-): ان ذلك يصير وقفا على المسلمين بنفس الاستغنام و الأخذ من غير إيقاف الإمام، فلا يجوز بيعه و لا شراؤه.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روي [١] أن النبي عليه السلام فتح هوازن و لم يقسم أرضها بين الغانمين، فلو كانت للغانمين لقسمها [٢] فيهم، و روي أن عمر استشار عليا في أرض السواد، فقال له علي عليه السّلام: دعها عدة للمسلمين. و روي أن عمر [٣] فتح قرى بالشام، فقال له بلال: اقسمها بيننا، و أبى عمر ذلك، و قال: اللهم اكفني شر بلال و ذويه.
مسألة- ١٩- (- ج-): سواد العراق ما بين الموصل و عبادان طولا، و ما بين حلوان و القادسية عرضا، فتحت عنوة فهي للمسلمين قاطبة على ما قدمنا القول فيه، بدلالة ما تقدم في المسألة الأولى سواء.
و قال (- ش-): كانت غنيمة للغانمين فقسمها عمر بين الغانمين، ثمَّ اشتراها منهم و وقفها على المسلمين ثمَّ آجرها منهم، و هذا الخراج هو أجرة.
و قال (- د-)، و ابن المبارك: وقفها على المسلمين.
و قال (- ح-): أقرها في أيدي أهلها المشركين و ضرب عليهم الجزية باسم الخراج فهذا الخراج هو تلك الجزية، و عنده لا يسقط ذلك بالإسلام. و قال (- ك-): صارت
[١] م: دليلنا ما روى أن النبي.
[٢] م: للغانمين يقسمها فيهم.
[٣] م: و روى عمر.