المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٧
و لا قسمتها، لأنه لا دليل على سقوط ذلك، و الأصل ثبوت حقها. و للش فيه قولان.
مسألة- ٦- (- ج-): من كانت عنده زوجتان أو ثلاثة فتزوج بأخرى، فإن كانت بكرا، فإنه يخصها بسبعة أيام و يقدمها، فلها حق التقديم و التخصيص بثلاثة أيام [١] أو سبعة أيام و يقضيها في حق الباقيات، و هي بالخيار بين أن تختار ثلاثة أيام خاصة لها، أو سبعة أيام يقضيها في حق البواقي، و به قال (- ش-)، و (- ك-)، و (- د-)، و (- ق-)، و في التابعين الشعبي، و النخعي.
و قال سعيد بن المسيب، و الحسن البصري: يخص البكر بليلتين و الثيب بليلة و لا يقضى. و قال (- ح-) و أصحابه: للجديدة حق التقديم فحسب دون حق التخصيص، فان كانت بكرا قدمها بالبيتوتة عندها سبعا ثمَّ يقضي و ان كانت ثيبا قدمها بثلاث ثمَّ يقضي، و اليه ذهب الحكم و حماد.
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما رواه [٢] أنس أن النبي عليه السلام قال: للبكر سبع ليال، و للثيب ثلاث ليال، فأضاف إليهما بلام التمليك.
و روت أم سلمة أن النبي عليه السّلام قال لها لما تزوجها ما بك على أهلك من هوان، إن شئت سبعت عندك، و سبعت عندهن، و ان شئت ثلثت عندك و درت.
مسألة- ٧-: إذا سافر ببعض نسائه من غير قرعة، فعليه أن يقضي لمن بقي بقدر غيبته مع التي تخرج بها [٣]، لأن القسمة حق لهن، و لا دليل على سقوطه.
و إذا خرج بها بقرعة، فليس عليه أن يقضي للبواقي، لأن النبي عليه السّلام كذلك فعل و لم يقض، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): لا قضاء عليه، كما لو خرج معها بقرعة.
مسألة- ٨-: إذا نشزت المرأة، حل ضربها بنفس النشوز دون الإضرار،
[١] م: و التخصيص و ان كانت ثيبا فلها حق التقديم و التخصيص بثلاثة أيام.
[٢] م: دليلنا ما رواه.
[٣] م: خرج بها.