المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٢
و يدل على المسألة- بعد إجماع الطائفة- قوله تعالى [١] «وَ إِنْ كُنَّ أُولٰاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [١] فشرط الحمل عند ذكر النفقة.
و روى (- «ك»-) عن عبد اللّه بن يزيد عن أبي سلمة عن أبي عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا و هو غائب بالشام، فأرسل إليها وكيله شعيرا [٢] فسخطته فقال: و اللّه مالك علينا من شيء، فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فذكرت ذلك له فقال: ليست لك نفقة، و أمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثمَّ قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي [٣] عند ابن أم مكتوم، فإنه ضرير تضعين ثيابك حيث شئت.
مسألة- ١٨-: البائن إذا كانت حاملا، كان لها النفقة بلا خلاف، و ينبغي أن تعطي نفقتها يوما بيوم، لان طريقة [٤] الاحتياط تقتضي ذلك. و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه، و هو الأصح عندهم. و الأخر: أنها لا تعطى حتى تضع فاذا وضعت أعطيت [٥] لما مضى.
نفقة الولد
مسألة- ١٩-: يجب على الوالد نفقة الولد ان كان معسرا، فان لم يكن أو كان و هو معسر فعلى جده، فان [٦] لم يكن أو كان و هو معسر فعلى أبي الجد، و على هذا يكون أبدا، بدلالة الظواهر الواردة في وجوب النفقة على الولد، فان ولد
[١] م: دليلنا قوله تعالى.
[٢] في الخلاف: كيل شعير.
[٣] م: يغشاها اعتدى.
[٤] م: لطريقة.
[٥] م: اعطى.
[٦] د: و ان.
[١] سورة الطلاق: ٦.