المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٦
صحت التسمية و كملت عشرة، فيكون كأنه عقد بعشرة، و هذه التسمية يمنع وجوب مهر المثل.
و قال زفر: يسقط المسمى و يجب مهر المثل، و هو القياس على قولهم.
و قال ابن شبرمة: أقله خمسة دراهم. و قال النخعي أقله أربعون درهما. و قال سعيد ابن جبير: أقله خمسون درهما.
مسألة- ٣- (- ج-): يجوز أن يكون منافع الحر مهرا، مثل تعليم القرآن أو شعر أو مباح أو بناء أو خياطة ثوب، و غير ذلك مما له اجرة.
و قال أصحابنا: الإجارة من جملة ذلك مستثناة، فقالوا: لا يجوز ذلك، لأنه كان يختص بذلك موسى عليه السّلام، و به قال (- ش-) و لم يستثن الإجارة بل أجازها.
و قال (- ح-) و أصحابه: لا يجوز أن يكون منافع الحر صداقا بحال، سواء [١] كان المنفعة فعلا أو غيره، لان عندهم لا يجوز المهر الا أن يكون مالا أو ما يوجب تسليم المال، مثل سكنى دار أو خدمة عبد سنة، فأما ما لا يكون مثل ذلك فلا يجوز.
و يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روى [٢] سهل بن سعد الساعدي أن امرأة أتت النبي صلّى اللّه عليه و آله، فقالت: يا رسول اللّه اني قد وهبت نفسي لك، فقامت قياما طويلا، فقام رجل فقال: يا رسول اللّه زوجنيها ان لم يكن لك فيها حاجة، فقال رسول اللّه: هل عندك من شيء تصدقها إياه، فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال النبي عليه السّلام: ان أعطيتها إياه جلست لا إزار [٣] لك فالتمس شيئا، فقال: ما أجد شيئا، فقال: التمس و لو خاتما من حديد، فالتمس فلم يجد شيئا، فقال له رسول اللّه: هل معك من القرآن شيء، فقال: نعم سورة كذا و سورة كذا
[١] م: لا يجوز ذلك بحال سواء.
[٢] م: دليلنا ما روى.
[٣] د: ان أعطيتها جلست لا إزار.