المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢١
و قال (- ح-): يتداخل حقوقهم من القصاص، و ليس لواحد منهم أن ينفرد بقتله بل يقتل بجماعتهم، فان قتلوه فقد استوفوا حقوقهم، و ان بادر واحد منهم فقتله فقد استوفى حقه و يسقط حق الباقين الى بدل.
و قال عثمان البتي: يقتل بجماعتهم، فاذا قتل سقط من الديات واحدة و كان ما بقي من الديات في تركته، يأخذها أولياء القتلى بالحصص.
إذا قطع يد رجل و قتل آخر
مسألة- ٤٨-: إذا قطع يد رجل و قتل آخر، قطعناه باليد و قتلناه بالآخر و به قال (- ش-). و قال (- ك-): يقتل و لا يقطع، لان القصد إتلاف نفسه.
سراية القطع إلى نفس الجاني
مسألة- ٤٩-: إذا قطع رجل يد رجل، فقطع المجني عليه يد الجاني، ثمَّ اندمل المجني عليه و سرى القطع الى نفس الجاني، كان هدرا، و به قال (- ف-) و (- م-)، و (- ش-).
و قال (- ح-): على المجني عليه الضمان، فيكون عليه كمال دية يد الجاني.
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روي [١] عن علي عليه السلام، و عمر أنهما قالا: من مات من حد أو قصاص، فلا دية له الحق قتله، و لا مخالف لهما في الصحابة.
هلاك القاتل قبل القود
مسألة- ٥٠-: إذا قتل رجل رجلا، وجب القود عليه، فهلك القاتل قبل أن يستفاد منه، سقط القصاص إلى الدية، بدلالة قوله عليه السّلام «لا يطل دم امرء مسلم» و به قال (- ش-). و قال (- ح-): يسقط القصاص لا إلى دية [٢].
إذا قتل اثنان رجلا
مسألة- ٥١-: إذا قتل اثنان رجلا، و كان أحدهما لو انفرد بقتله قتل به دون الأخر، لم يخل من أحد الأمرين: اما أن يكون القود لم يجب على أحدهما لمعنى فيه أو في فعله، فان كان لمعنى فيه مثل أن يشارك أجنبيا في قتل ولده، أو نصرانيا
[١] م: دليلنا ما روى.
[٢] في الخلاف: بدل.