المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١١
من أيام الحجاج من اليمين بالطلاق و العتق و غير ذلك، صرح بذلك أو نواه و ان لم يصرح به و على كل حال.
و قال (- ش-): ان لم ينو بذلك شيئا كان لاغيا، و ان نوى ايمان الحجاج و نطق فقال: أيمان البيعة لازمة لي بطلاقها و عتقها انعقدت يمينه، لأنه حلف بالطلاق و ان لم ينطق بذلك و نوى الطلاق و العتق، انعقدت يمينه أيضا، لأنها كناية عن الطلاق و العتق.
مسألة- ٢٠-: إذا نذر ذبح آدمي، كان نذرا باطلا لا يتعلق به حكم و كان كلامه لغوا، لأن الأصل براءة الذمة، و لقوله عليه السّلام: لا نذر في معصية و لا فيما لا يملك ابن آدم. و هذا معصية و لا يملكه أيضا ابن آدم، و به قال (- ش-)، و (- ف-).
و قال (- ح-): ان نذر ذبح ولده، فعليه شاة. و روي ذلك عن ابن عباس، و روى عنه أيضا أنه قال: من نذر أن يذبح [١] ولده فعليه دية.
و قال (- ح-): ان نذر ذبح غير ولده من أقارب آبائه و أجداده و أمهاته فلا شيء عليه. و قال (- م-): ان نذر ذبح ولده أو غلامه فعليه شاة، لأن تصرفه فيهما سواء، و ان نذر ذبح غيرهما فلا شيء عليه. و قال سعيد بن المسيب: عليه كفارة يمين، لأنه نذر في معصية و قال: و هكذا كل نذر في معصية.
مسألة [٢]- ٢١-: من نذر أن يصلي صلاة الاستسقاء في المسجد، أو يخطب على المنبر، انعقد نذره و وجب عليه الوفاء بلا خلاف، و متى صلى في غير المسجد أو خطب على غير المنبر لم تبرء ذمته. و قال (- ش-): أجزأ ذلك.
دليلنا: قد ثبت أن ذمته اشتغلت به، و إذا خالف ما ذكر، فلا دليل على براءة ذمته.
[١] م: من نذر بذبح.
[٢] لم تذكر هذه المسألة في الخلاف في هذا الكتاب.