المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٧
و انما تمَّ الجمع بينهما و بين الثانية بفعل الثالثة، فوجب أن ينفسخ نكاحها.
يدل على المسألة قوله عليه السّلام «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» و هذه أخته من أمه من جهة الرضاع.
شهادة النساء في الرضاع
مسألة- ١٨- (- «ج»-): لا تقبل شهادة النساء عندنا في الرضاع على وجه.
و قال (- ح-)، و ابن أبي ليلى: لا تقبل شهادتهن منفردا إلا في الولادة، و روي ذلك عن ابن عمر.
و قال (- ش-): شهادتهن على الانفراد تقبل في أربعة مواضع: الولادة، و الاستهلال و الرضاع، و العيوب تحت الثياب، و به قال ابن عباس، و الزهري، و (- ك-)، و (- ع-).
مسألة- ١٩- (- «ج»-): قد قلنا ان شهادة النساء لا تقبل في الرضاع على وجه الانفراد و لا مع الرجال، و انما تقبل منفردات في الوصية و الولادة و الاستهلال و العيوب و تحتاج إلى شهادة أربعة منهن، و به قال (- ش-) في الموضع الذي تقبل شهادتهن منفردات.
و قال (- ك-): تقبل شهادة اثنتين. و قال الزهري، و (- ع-): تثبت بشهادة امرأة واحدة. و قال (- ح-): كلما يثبت بشهادة النساء على الانفراد يثبت بواحدة.
قول الرجل بمن هو أكبر منه سنا
مسألة- ٢٠-: إذا قال الرجل بمن هو أكبر سنا منه، أو مثله في السن: هو ابني من الرضاع، أو قالت المرأة ذلك، سقط قولهما و لم يقبل إقرارهما بذلك لأنا نعلم كذبه في ذلك، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا يسقط، لأنه يقول لو قال لمن هو أكبر سنا منه هذا ابني و كان عبدا عتق [١] عليه بالنسب.
[١] م: أعتق.