المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٨
أن يكون كل واحد منهم مكافئا له، أعني [١]: لو انفرد كل واحد منهم بقتله قتل، و هو أن يكون فيهم مسلم شارك الكفار في قتل كافر و لا والد شارك غيره في قتل ولده. و الثاني: أن يكون جناية كل واحد منهم لو انفرد بها كان منها التلف، فاذا حصل هذا في الجناة و الجناية [٢] قتلوا كلهم به.
و به قال في الصحابة علي عليه السّلام، و عمر، و ابن عباس، و في التابعين سعيد بن المسيب، و الحسن البصري، و عطاء. و في الفقهاء (- ك-)، و (- ع-)، (- ر-)، و (- ح-)، و (- ش-)، و (- د-)، و (- ق-)، الا أن عندنا أنهم لا يقتلون بواحد، إلا إذا رد أولياؤه ما زاد على دية صاحبهم.
و متى أراد أولياء المقتول قتل واحد منهم، كان له ذلك ورد الباقون على أولياء المقاد منه ما يزيد على حصة صاحبهم، و لم يعتبر أحد ممن وافقنا في هذه المسألة ذلك.
و قال محمد بن الحسن: القياس أن لا يقتل جماعة بواحد، و لا يقطع أيد بيد لكن تركنا القياس في القتل للأثر، و تركنا الأمر في القطع على القياس.
و ذهبت طائفة الى أن الجماعة لا يقتل بالواحد، لكن [٣] ولي المقتول يقتل منهم واحدا، و يسقط من الدية بحسبه، و يأخذ من الباقين الباقي من الدية على عدد الجناة، و هذا قول [٤] عبد اللّه بن زبير، و معاذ بن جبل، و ابن سيرين، و الزهري.
و ذهبت طائفة الى أن الجماعة لا تقتل بالواحد و لا واحد منهم، لكن يسقط
[١] م: يعنى.
[٢] م: في الجناة و في الجناية.
[٣] م: و لكن.
[٤] م: و هو قول.