المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥
و اختلف الناس فيه على أربعة مذاهب، فقال (- ش-): نكاحه صحيح و ينظر في المهر، فان كان المسمى مهر المثل استحقت ذلك من أصل المال، و ان كان أكثر فإن الزيادة لا يستحقها إلا بإجازة الورثة ان كانت وارثه، و ان كانت غير وارثه بأن تكون ذمية أو قاتلة استحقت الزيادة من الثلث، قال: و هو إجماع [١] الصحابة، و به قال النخعي، و الشعبي، و (- د-)، و (- ق-)، و هو قول (- ح-)، و أصحابه.
و قال الزهري، و (- ع-): النكاح صحيح و تستحق المهر من أصل المال الا أنها لا ترث. و قال ربيعة بن عبد الرحمن: النكاح صحيح، و لكن لا يستحق الصداق الا من الثلث. و قال (- ك-): النكاح باطل.
الوصية بثلثه لقرابته
مسألة- ٢٥-: إذا أوصى بثلثه لقرابته، فمن أصحابنا من قال: انه يدخل فيه كل من تقرب إليه إلى آخر أب و أم في الإسلام.
و اختلف الناس في القرابة، فقال (- ش-): إذا أوصى بثلثه لقرابته و لأقربائه و ذي رحمه فالحكم واحد، فإنها ينصرف الى المعروفين من أقاربه في العرف، فيدخل فيه كل من يعرف في العادة أنه من قرابته، سواء كان وارثا أو غير وارث، قال الشيخ: و هذا قريب و يقوى في نفسي، و ليس لأصحابنا فيه نص عن الأئمة عليهم السلام.
و ذهب (- ح-) إلى انه يدخل فيه كل ذوي رحم محرم، فأما من ليس بمحرم، فإنه لا يدخل فيه و ان كان له رحم مثل بني الأعمام و غيرهم.
و ذهب (- ك-) أن هذه الوصية للوارث من الأقارب، فأما من ليس بوارث، فإنه لا يدخل فيها.
[١] م: قال هو إجماع.