المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧
و عكرمة، و جماعة من أهل المدينة.
و روي أن الزبير قدم خيبر، فلقي فتية لعسا، فأعجبه ظرفهم، فسأل عنهم، فقيل له: هم موالي رافع بن خديج قد أعتق أمهم و أبوهم مملوك لآل حرقة، فاشترى الزبير أباهم فأعتقه، و قال: انتسبوا إلى فأنا مولاكم، قال رافع بن خديج: الولاء لي أنا أعتقت أمهم، فتخاصموا الى عثمان، فقضى للزبير و أثبت الولاء له، و في المسألة إجماع الفرقة.
مسألة- ٩٢-: عبد تزوج بمعتقة قوم فجاءت بولد، حكمنا بالولاء لمولى الأم، فإن كان هناك جد و أعتق الجد و الأب حي، فهل ينجر الولاء الى هذا الجد من مولى الام؟ عندنا أنه ينجر إليه لأن الجد يقوم مقام الأب، فإذا منع مانع في الأب لا يتعدى الى الجد.
ألا ترى أنه لو كان الأب كافرا و الجد مسلما، حكمنا بإسلام الولد تبعا للجد، فكذلك ها هنا، فإن أعتق بعد ذلك الأب انجر الى مولى الأب من مولى الجد، و به قال (- ك-)، و (- ع-)، و ابن أبي ليلى، و زفر.
و قال (- ح-) و أصحابه: لا ينجر الى الجد. و لأصحاب (- ش-) فيه وجهان، أحدهما:
مثل قولنا [١]. و الأخر: مثل قول (- ح-).
مسألة- ٩٣-: حر تزوج بأمة و جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا، فإنه لا يثبت الولاء لأحد عليه، لأنه لا دليل عليه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان كان الرجل عربيا فلا يثبت الولاء، و ان كان أعجميا يثبت عليه الولاء بناه على أصله حيث يقول: ان عبدة الأوثان لا يسترقون إذا كانوا من العرب.
مسألة- ٩٤-: عبد تزوج بمعتقة رجل فأتت بولد، فإنه يكون حرا و لمولى الام عليه الولاء فأعتق العبد و مات الولد، فان ولاه ينجر الى مولى الأب، فإن
[١] م: أحدهما مثل ما قلناه و الأخر.