المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٠
و قال (- ك-): الكنايات الظاهرة صريح [١] في الثلاث فان ذكر انه نوى دونها قبل منه في غير المدخول بها و لم يقبل في المدخول بها [٢]. و أما [٣] الخفية كقوله اعتدى و استبري رحمك، فهو صريح في واحدة [٤] رجعية، فإن نوى أكثر من ذلك وقع ما نوى.
و قال (- ح-): لا تخلو الكنايات من أحد أمرين: اما ان يكون معها قرينة أو لا قرينة معها، فان لم يكن معها قرينة لم يقع بها طلاق بحال، و ان كان معها قرينة، فالقرينة على أربعة أضرب: عوض أو نية، أو ذكر طلاق، أو غضب، فان كانت القرينة عوضا كان صريحا في الطلاق و ان كانت [٥] نية وقع الطلاق بها كلها [٦]، و ان كانت القرينة ذكر الطلاق أو غضب دون النية لم يقع الطلاق بشيء منها، الا في ثماني كنايات:
خلية، و برية، و بتة، و بائن، و حرام، و اعتدي، و اختاري، و أمرك بيدك، فان الطلاق بشاهد الحال يقع بكل واحدة من هذه، فان قال لم أرد طلاقها، فهل يقبل منه أم لا؟ نظرت.
فان كانت القرينة ذكر الطلاق، قبل منه فيما بينه و بين اللّٰه، و لم يقبل منه في الحكم. و ان كانت القرينة حال الغضب، قبل منه فيما بينه و بين اللّٰه تعالى، و لم يقبل منه في الحكم في ثلاث كنايات: اعتدي، و اختاري، و أمرك بيدك و أما الخمس البواقي، فيقبل منه فيما بينه و بين اللّٰه تعالى في الحكم معا. هذا ما لم يختلفوا فيه
[١] د: الكنايات صريح.
[٢] م: و في المدخول بها لا يقبل.
[٣] د: في غير المدخول بها و اما الخفية.
[٤] م: صريح واحدة رجعية.
[٥] م: و كانت.
[٦] د: وقع الطلاق كلها.