المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٣
مسألة- ٣-: إذا سرق ما قيمته ربع دينار وجب القطع، سواء كان مما هو محرز بنفسه، كالثياب و الاثمار و الحبوب اليابسة و غيرها، أو غير محرز بنفسه و هو ما إذا ترك فسد، كالفواكه الرطبة و الثمار و الخضراوات و البطيخ. أو اللحم الطري لما قلناه في المسألة المتقدمة [١] لهذه.
و لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللّه بن عمرو أن النبي صلّى اللّه عليه و آله سئل عن الثمر المعلق، فقال: من سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الحريز و بلغ ثمن المجني ربع دينار ففيه [٢] القطع. فاما قوله عليه السّلام «لا قطع في ثمر و لا كثر» فمحمول على أنه إذا لم يكن في حرز، و به قال (- «ش»-).
و قال (- ح-): انما يجب القطع فيما كان محرزا بنفسه، فاما الأشياء الرطبة و البطيخ فلا قطع فيه بحال.
مسألة- ٤-: كل جنس يتمول في العادة ففيه القطع، سواء كان أصله الإباحة أو غير الإباحة، فما لم يكن على الإباحة فهو كالثياب و الأثاث و الحبوب، و ما أصله الإباحة من ذلك الصيود على اختلافها إذا كانت مباحة، و كذلك الجوارح المعلمة، و كذلك الخشب كله الحطب و غيره، و الساج و غيره واحد، و كذلك الطين و كل ما يعمل منه من الخزف و الأواني و الزجاج و جميع ما يعمل منه، و الحجر و جميع ما يعمل منه من القدور و غيرها، و كذلك كل ما يخرج من المعادن كالقير و النفط و الموميا أو الملح، و جميع الجواهر من اليواقيت و غيرها، و كذلك الذهب و الفضة، كل هذا فيه القطع، بدلالة عموم الآية و الاخبار، و به قال (- «ش»-).
و قال (- ح-): فيما لم يكن أصله الإباحة مثل قولنا، و ما كان أصله الإباحة في دار الإسلام فلا قطع فيه بحال، فقال: لا قطع في الصيود كلها، و الجوارح بأسرها
[١] م: كما مر ذكره.
[٢] م: المجن ففيه.