المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٢
الامام يصرف ذلك الى من رأى أن يصرف اليه.
و ذهب (- ح-) الى أن خمس الغنيمة [١] و أربعة أخماس الفيء يقسم على ثلاثة أسهم سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل. هذا الذي روى عنه حسن ابن زياد، و روى ابن سماعة عنه أنه قال: ان ذلك كان مقسوما على عهد رسول اللّه على ما ذكره (- ش-) على خمسة الا أنه لما مات سقط سهمه و سهم ذي القربى الذين كانوا على عهده و بقي الأصناف الثلاثة فصرف إليهم [٢].
ثمَّ اختلف أصحابه في سهم ذي القربى، فمنهم من قال: ما كانوا يستحقون شيئا و انما كان رسول اللّه يتصدق عليهم لقرابتهم.
مسألة- ٣٧- (- ج-): سهم ذي القربى ثابت لم يسقط بموت النبي عليه السّلام و هو لمن قام مقامه. و قال (- ش-): سهم ذي القربى ثابت و هو خمس الخمس يصرف إلى أقاربه الغني منهم و الفقير و يستحقونه بالقرابة.
و قال (- ح-): سقط سهم ذوي القربى بموت النبي، الا أن يعطيهم الإمام شيئا لحق الفقر و المسكنة، و لا يعطى الأغنياء منهم شيئا.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- قوله [٣] تعالى «وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ» [١] الاية و في هذه الآية أدلة، أحدها: أنه أضاف الخمس الى المذكورين و شرك بينهم بواو الجمع، فيقتضي أن يكون بينهم بالسوية. و الثاني أنه أضافه إليهم بلام التمليك، و شرك بينهم بواو التشريك، فعندنا و عند (- ش-) هذه الإضافة إضافة ملك، و عند (- ح-) هي اضافة محل الى هم أهل لذلك، فمن قال: الأغنياء
[١] م: الى خمس الغنيمة.
[٢] م: فيصرف إليهم.
[٣] م: دليلنا قوله تعالى.
[١] سورة الأنفال: ٤٢.