المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٤
مسألة- ٧- (- «ج»-): إذا اعتبرنا عدد الرضعات، فالرضعة ما يشربه الصبي حتى يروي و لا يعتبر المصة، و يراعى أن لا يكون بين الرضعة و الرضعة الأخرى رضاع امرأة أخرى، فإن فصل بينهما برضاع امرأة أخرى بطل حكم الاولى.
و قال (- ش-): المعتبر في الرضعة العادة، فما يسمى في العرف رضعة اعتبر، و ما لم يسم لم يعتبر و لم يعتبر المصات أيضا، و لم يعتبر الا يدخل بينهما رضاع أجنبية، بل قال: لا فرق بين أن يدخل بينهما ذلك أو لا يدخل.
مسألة- ٨-: إذا أوجر اللبن في حلقه، و هو أن يصب في حلقه صبا و وصل الى جوفه لم يحرم، لأنه لا دليل عليه، و به قال عطاء، و داود. و قال باقي الفقهاء: انه ينشر الحرمة.
مسألة- ٩-: إذا سعط باللبن حتى يصل الى جوفه لم ينشر الحرمة، لما قلناه فيما تقدم، و به قال (- ع-)، و داود. و قال باقي الفقهاء: انه ينشر الحرمة.
مسألة- ١٠-: إذا حقن المولود باللبن لا ينشر الحرمة، لما قلناه فيما تقدم و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه، و هو قول (- ح-) [١]. و الأخر أنه ينشر الحرمة، و به قال (- م-)، و اختاره المزني.
مسألة- ١١- (- «ج»-): إذا شيب اللبن بغيره ثمَّ سقي المولود لم ينشر الحرمة غالبا كان اللبن أو مغلوبا، و سواء شيب بجامد كالدقيق و السويق و الأرز و نحوه أو بمائع كالماء و الخل و اللبن، مستهلكا كان أو غير مستهلك بدلالة قوله تعالى «وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ» [١] و هذه ما أرضعت.
و قال (- ش-): ينشر الحرمة و ان كان مستهلكا في الماء، و انما ينشر الحرمة إذا تحقق وصوله الى جوفه، مثل أن حلبت في قدح و صب عليه الماء و استهلك فيه
[١] م: و به قال (- ح-).
[١] سورة النساء: ٢٣.