المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠١
قال في الصدقة: لا حظ فيها لغني و لا لقوي مكتسب. و في أحاديث أصحابنا: لا تحل الصدقة لغني و لا لذي مرة سوي.
مسألة- ١٢-: إذا طلب من ظاهره القوة و الفقر و لا يعلم أنه قادر على التكسب، أعطى من الزكاة بلا يمين، لما قلناه في المسألة [١] الأولى سواء. و للش فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: يطالب بالبينة على ذلك.
مسألة- ١٣- (- ج-): لا يجوز لأحد من ذوي القربى ان يكون عاملا في الصدقات، لأن الزكاة محرمة عليهم، و لما روي أن الفضل بن العباس و المطلب بن ربيعة سألا النبي عليه السّلام أن يوليهما العمالة، فقال لهما: إنما الصدقة أوساخ الناس، و انها لا تحل لمحمد و آل محمد.
مسألة- ١٤- (- ج-): تحل الصدقة لآل محمد عند فوت خمسهم، أو الحيلولة بينهم و بين ما يستحقونه من الخمس، و به قال الإصطخري من أصحاب (- ش-). و قال الباقون من أصحابه: انها لا تحل لهم، لأنها انما حرمت عليهم تشريفا لهم و تعظيما، و ذلك حاصل مع منعهم الخمس.
مسألة- ١٥-: موالي آل محمد لا يحرم عليهم الصدقة، و به قال (- ش-) و أكثر أصحابه. و منهم من قال: يحرم عليهم، لقوله عليه السّلام: موالي القوم منهم.
مسألة- ١٦- (- ج-): سهم المؤلفة كان على عهد رسول اللّه، و هم قوم من المشركين كان يتألفهم النبي عليه السّلام ليقاتلوا معه، و سقط ذلك بعد النبي، و لا نعرف مؤلفة الإسلام، و به قال (- ح-)، و (- ك-).
و قال (- ش-): المؤلفة على ضربين: مؤلفة الشرك، و مؤلفة الإسلام. و مؤلفة الشرك على ضربين، و مؤلفة الإسلام على أربعة أضرب، و هل يسقطون أم لا؟
على قولين.
[١] م: في ما تقدم.