المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٥
و الباضعة فيها بعيران، و المتلاحمة فيها ثلاثة أبعر، و السمحاق فيه أربعة أبعر، و في جميعها يثبت القصاص عندنا.
و قال جميع الفقهاء: لا قصاص في شيء من هذه، و لا فيها شيء مقدر، بل فيها الحكومة. و قال المزني: في الدامية القصاص. و قال أبو حامد الاسفرائني:
المتلاحمة يمكن فيها القصاص.
حكم الموضحة
مسألة- ٥٨-: الموضحة فيها نصف العشر خمس من الإبل بلا خلاف، و فيها القصاص أيضا بلا خلاف، و الهاشمة فيها عشر من الإبل، و المنقلة فيها خمسة عشرة [١]، و المأمومة و الدامغة فيها ثلث الدية بلا خلاف أيضا، و ما فوق الموضحة لا قصاص فيها بلا خلاف، و لا يجوز عندنا أن يوضح و يأخذ فاضل ما بينهما. و قال الفقهاء له: أن يوضح و يأخذ ما بين الشجتين.
حكم قطع اليد
مسألة- ٥٩-: إذا قطع يمين غيره، قطعت يمينه بلا خلاف، فان لم يكن له يمين قطعت يساره عندنا، فان لم يكن له يسار قطعت رجله اليمنى، فان لم يكن قطعت اليسرى، و به قال شريك.
و قال جميع الفقهاء: ان لم يكن له يمين سقط القصاص.
مسألة- ٦٠-: إذا قطع يدا كاملة الأصابع و يده ناقصة إصبع [٢]، فالمجني عليه بالخيار بين العفو على مال و له دية اليد خمسون من الإبل، و بين أن يقتص فيأخذ يدا ناقصة إصبع قصاصا و يأخذ دية الإصبع، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): المجني عليه بالخيار بين أن يأخذ دية يد كاملة و يعفو، و بين أن يقتص فيأخذ يدا ناقصة إصبع، و لا يأخذ دية الإصبع المفقودة.
مسألة- ٦١-: إذا قطع يدا شلاء و يده صحيحة، فلا قود عليه، و به قال جميع
[١] م: خمس عشرة.
[٢] م: الأصابع.