المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٨
بدراهم، أو دنانير بدنانير، أو طعاما بطعام، فإنه يضمن، سواء خلطها بمثله [١] أو أرفع منها أو أدون، لأنه قد تعدى بالخلط، بدلالة أنه لا يمكنه أخذ ماله بعينه، فينبغي ان يجب عليه الضمان، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال (- ك-): ان خلطها بالأدون منها [٢] ضمن، و ان خلطها بمثلها لم يضمن.
مسألة- ١٣-: إذا أودعه دراهم أو دنانير، فأنفقها المودع ثمَّ ردها [٣] مكانها غيرها لم يزل الضمان، لأنه لا دلالة عليه.
و قال (- ك-): زال الضمان عنه بذلك [٤] بناه على أصله.
مسألة- ١٤-: إذا كانت عنده وديعة أودعها نفسان، فقال المودع: هو لأحدهما و لا أعلم صاحبه بعينه، و ادعى كل واحد منهما علمه بذلك لزمته يمين واحدة بأنه لا يعلم لأيهما هي، لأنه لا دليل على أكثر من ذلك، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يحلف لكل واحد منهما يمينا فيلزمه يمينان.
مسألة- ١٥-: إذا حلف و أخرجت الوديعة من يده، و بذل كل واحد من المدعيين اليمين أنها له، استخرج واحد منهما بالقرعة، فمن خرج اسمه حلف و سلمت اليه، أو يقسم بينهما نصفين، لإجماع الفرقة على أن كل أمر مشكل ففيه القرعة.
و للش فيه قولان، أحدهما: يقسم بينهما نصفين. و الأخر: يوقف حتى يصطلحا و به قال ابن أبي ليلى.
[١] م: بمثلها.
[٢] د: منهما ضمن.
[٣] م: ردها الى مكانها.
[٤] م: بذلك الرد بناه.