المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٧
فيه، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره و يطأها [١]، فالوطي من الثاني شرط التحلل [٢] للأول، و به قال علي عليه السّلام، و ابن عمر، و جابر، و عائشة، و جميع الفقهاء الا سعيد بن المسيب فإنه لم يعتبر الوطي و انما اعتبر النكاح.
يدل على ما ذهبنا اليه- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روته [٣] عائشة، قالت:
أتت زوجة رفاعة بن مالك إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقالت: طلقني رفاعة و بت طلاقي و تزوجت بعبد الرحمن بن الزبير و أن ما معه مثل هدبة [٤] الثوب، فقال النبي عليه السّلام:
تريدين أن تراجعي رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته و يذوق عسيلتك.
مسألة- ٧-: إذا نكحت نكاحا فاسدا، و دخل بها الزوج الثاني لا يحل به للأول، لقوله تعالى «حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» و لفظة النكاح انما تطلق على الصحيح دون الفاسد. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ٨-: إذا تزوجت بمراهق قرب من البلوغ و ينتشر عليه و يعرف لذة الجماع و دخل بها، فإنها تحل للأول، لقوله «حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» و لم يفصل، و لقوله عليه السّلام «حتى يذوق عسيلتها» و هذا قد ذاق، و به قال (- ش-). و قال (- ك-):
لا تحل للأول.
مسألة- ٩-: إذا وطأها الزوج الثاني في حال يحرم وطئها فيها، بأن يكون محرما أو هي محرمة، أو كان صائما، أو هي صائمة، أو كانت حائضا أو نفساء، فإنها لا تحل للأول، لأنه لا دليل على أن هذا الوطي [٥] محلل، و به قال (- ك-).
[١] م و د: غيره يطأها.
[٢] م: لتحل.
[٣] م: دليلنا ما روته.
[٤] د: هدية.
[٥] م: هذا محلل.