المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦١
الزنا الى بدنه الذي هو جملته، و به قال (- ح-)، و (- ش-). و قال في القديم: لا يكون قذفا.
مسألة- ٥٦-: كنايات القذف، مثل قوله يا حلال بن الحلال، أو ما أمي زانية و لست [١] بزان، لا يكون قذفا بظاهرها، الا أن ينوي بذلك القذف، لأنه لا دليل عليه، و لما روي أن رجلا أتى النبي عليه السّلام فقال: يا رسول اللّه ان امرأتي لا تكف يد لامس، فقال: طلقها، فقال: إني أحبها، فقال: أمسكها. فلم يجعله [٢] النبي عليه السّلام قاذفا، مع انه عرض بزوجته و نسبها الى الفجور، و هو مذهب (- ح-)، و (- ش-).
و قال (- ك-): ان كان ذلك حال الرضا لم يكن قذفا، و ان كان حال الغضب كان قذفا.
مسألة- ٥٧-: إذا شهد الزوج ابتداء من غير أن يتقدم منه قذف [٢] مع ثلاثة على المرأة بالزنا، قبلت شهادتهم و وجب على المرأة الحد، و هو الظاهر من أحاديث أصحابنا، و به قال (- ح-)، و قد روي أيضا أن الثلاثة يحدون حد القذف و يلاعن الزوج.
و قال (- ش-): لا تقبل شهادة الزوج و الثلاثة هل يكونون قذفة؟ و هل يحدون؟
فيه قولان، و أما الزوج فعند أبي إسحاق يكون قاذفا و عليه الحد، و ذكر أنه قول (- ش-). و قال ابن أبي هريرة: حكمه حكم الشهود.
مسألة- ٥٨-: إذا انتفى من نسب حمل بزوجته، جاز له أن يلاعن في الحال قبل الوضع، و هو أحد قولي (- ش-). و الثاني و هو الأصح عندهم أنه لا يلاعن الا
[١] م: أو لست بزان.
[٢] م: فلم يجعل.
[٣] م: من غير أن يتقدم القذف.