المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٧
و الناذرين إذا لم ألقهما [١] دمي فسقط قول تغلب.
مسألة- ٢- (- «ج»-): إذا نذر أن يمشي إلى بيت اللّه، وجب عليه الوفاء به بلا خلاف، فان خالفه و ركب، فان كان مع القدرة على المشي وجب عليه الإعادة يمشي ما ركب، و ان ركب مع العجز لم يلزمه شيء، و ان نذر أن يحج راكبا وجب عليه الوفاء به، فان خالف و مشى لم يلزمه شيء، لأن الأصل براءة الذمة.
و قال (- ش-): ان ركب و قد نذر المشي مع القدرة فعليه دم و لا اعادة، و ان ركب مع العجز فعلى قولين، و ان نذر الركوب فمشى لزمه دم.
مسألة- ٣-: إذا نذر أن يمشي إلى بيت اللّه و لم يقل الحرام، فان كان نيته بيت اللّه الحرام لزمه الوفاء به، و ان لم ينو شيئا لم يلزمه شيء، لقوله عليه السّلام: الاعمال بالنيات.
و قال (- ش-): ان نوى فمثل ما قلناه، و ان أطلق من غير نية ففيه وجهان.
مسألة- ٤-: إذا نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام لا لحج و لا لعمرة لا يلزمه، لأن الأصل براءة الذمة. و للش فيه قولان.
مسألة- ٥- (- «ج»-): إذا نذر أن يمشي إلى مسجد النبي عليه السّلام، أو المسجد الأقصى، أو بعض مشاهد الأئمة وجب عليه الوفاء به.
و لل (- ش-) في مسجد النبي عليه السّلام و المسجد الأقصى قولان، أحدهما: ما قلناه، و به قال (- ك-). و الأخر: لا يلزمه شيء، و ما عداهما لا يلزمه شيء، و به قال (- ح-)، و هو أصح القولين عندهم.
مسألة- ٦-: إذا نذر أن يأتي بقعة من الحرم، كأبي قبيس و الأبطح و المروة،
[١] في الخلاف: إذا لقيتهما.