المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩
سيرين نحوه.
و كان (- ك-) و أكثر أهل المدينة لا يورثون أكثر من جدتين أم الأم و أم الأب و أمهاتهما. و كان (- ع-)، و (- د-) لا يورثان أكثر من ثلاث جدات، و هن أم الأم و أم الأب و أم الجد أبى الأب و ورث سائر الصحابة و الفقهاء الجدات و ان كثرن.
مسألة- ٧٨- (- ج-): أم الأم لا ترث عندنا مع الأب. و قال الفقهاء: لها السدس.
القول بالعصبة باطل
مسألة- ٧٩- (- ج-): القول بالعصبة يبطل عندنا و لا يورث بها في موضع من المواضع و انما يورث بالفرض المسمى أو القربى أو الأسباب التي يورث بها، مثل الزوجية و الولاء. و روي ذلك عن ابن عباس، لأنه قال فيمن خلف بنتا و أختا:
ان المال كله للبنت دون الأخت، و وافقه جابر بن عبد اللّه في ذلك.
و حكى [١] الساجي أن عبد اللّه بن الزبير قضى بذلك، و حكى مثل ذلك عن إبراهيم النخعي، و لم يجعل داود الأخوات [٢] عصبة مع البنات.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و أثبتوا [٣] العصبات من جهة الأب و الابن و استدلوا بخبر رووه عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن النبي عليه السّلام أنه قال: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت [٤] الفرائض فلأولى عصبة ذكر.
و الذي يدل على بطلان هذه الرواية أنهم رووا عن طاوس خلاف ذلك، روى أبو طالب الأنباري [٥]، قال: حدثنا محمد بن أحمد البريري، قال: حدثنا بشر
[١] م: و حكى الساج.
[٢] م، و د: لاخوات.
[٣] د: و أثبت.
[٤] م: بأهلها فإن أبقت.
[٥] م: روى ذلك أبو طالب الأنباري.