المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥
و كان الزهري، و (- ك-)، و (- ش-) في أحد قوليه و لا يورثون منه و يجعلون ماله للمستمسك برقه، و (- ح-) يجعل ماله كمال المكاتب يؤدي عنه مكاتبته و ان بقي شيء كان لورثته و لا يورثه ما لم يكمل فيه الحرية.
و روي عن (- ش-) أنه قال: يورث عنه بقدر ما فيه من الحرية و لا يرث [١]. و كان (- ر-)، و (- ف-)، و (- م-)، و زفر يجعلون المعتق بعضه بمنزلة الحر في جميع أحكامه.
مسألة- ١٤٣- (- ج-): الأسير إذا علم حياته فإنه يورث، و إذا لم يعلم أحي هو أم ميت، فهو بمنزلة المفقود، و به قال عامة الفقهاء.
و روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا يورث الأسير. و عن إبراهيم قال:
لا يورث الأسير. و عن إبراهيم أيضا قال: يمنعه من الميراث.
مسألة- ١٤٤-: لا يقسم مال المفقود حتى يعلم موته، أو يمضي مدة لا يعيش مثله إليها بمجرى العادة، و ان مات من يرثه المفقود دفع الى كل وارث أقل ما يصيبه، و وقف الباقي حتى يعلم حاله، لان الاعتبار بما يجري به العادة [٢]، فالاحتياط أن يعمل على ذلك، و ما لم يجريه العادة فلا طريق اليه، و التحديد بمدة بعينها لا دليل عليه، و به قال (- ش-)، و روي عن (- ك-) نحوه.
و قال بعض أصحاب (- ك-) يضرب للمفقود بمدة سبعين سنة مع سنة يوم فقد، فان علمت حياته [٣] و الا قسم ماله، و قال بعض أصحابه: يضرب له بمدة تسعين.
و قال محمد: إذا بلغ ما لا يعيش مثله في سنة [٤] جعلناه ميتا و ورثنا منه كل وارث حي، و ان مات أحد من ورثته قبل ذلك لم نورثه و لا أورث المفقود من ذلك،
[١] م، م: و لا يورث.
[٢] م: بما جرى به العادة.
[٣] م: فان علم حياته.
[٤] م: مثله في مثل سنة.