المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٧
كتاب قسمة الصدقات
مسألة- ١-: الكفار عندنا مخاطبون بالعبادات الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج، و به قال أكثر أصحاب (- ش-).
و قال شذاذ منهم، و اختاره الاسفرائني: انهم ليسوا مخاطبين بالعبادات، الا بعد أن يسلموا، و به قال أهل العراق. و هذه المسألة موضعها أصول الفقه، و الأدلة عليها مذكورة هناك.
مسألة- ٢- (- ج-): لا يجوز أن يعطي شيء من الزكاة الا المسلمين العارفين بالحق، و لا يعطى الكفار لا زكاة الأموال و لا زكاة الفطرة و لا الكفارات.
و قال (- ش-): لا يدفع شيء منها الى أهل الذمة، و به قال (- ك-)، و الليث بن سعد، و (- د-)، و (- ق-)، و أبو ثور. و قال ابن شبرمة: يجوز أن يدفع إليهم الزكوات. و قال (- ح-): لا تدفع إليهم زكاة الأموال [١]، و يجوز أن تدفع إليهم زكاة الفطرة و الكفارات.
مسألة- ٣-: الظاهر من مذهب أصحابنا أن زكاة [٢] الأموال لا تعطى إلا العدول من أهل الولاية، دون الفساق منهم، و طريقة الاحتياط تقتضيه، و خالف
[١] م: زكاة المال.
[٢] م: من مذهبنا أن زكاة.