المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٢
كتاب كفارة القتل
مسألة- ١-: لا تجب الكفارة بقتل الذمي و المعاهد، و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و أوجبوا به الكفارة، و فيه إجماع الفرقة و أما قوله [١] تعالى «وَ إِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلىٰ أَهْلِهِ وَ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» [١] فالضمير في كان عائد إلى المؤمن الذي تقدم ذكره في قوله «فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ» [٢] فكأنه قال: و ان كان المؤمن من قوم بينكم و بينهم ميثاق بأن يكون بينهم نازلا أو أسلم عندهم و لم يخرج إلينا أو كان أسيرا في أيديهم.
مسألة- ٢-: إذا قتل مسلما في دار الحرب متعمدا لقتله مع العلم بكونه مؤمنا، وجب عليه القود على كل حال، لعموم قوله تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [٣] و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): فيه الدية و الكفارة على كل حال. و قال (- ح-): ان كان أسلم عندهم و لم يخرج إلينا، فالواجب الكفارة بقتله فقط، و لا قود و لا دية بحال.
[١] م: الكفارة و اما قوله.
[١] سورة النساء: ٩٢.
[٢] سورة النساء: ٩٢.
[٣] سورة المائدة: ٤٥.