المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٨
أحبوا قتلوا، و ان أحبوا أخذوا الدية. و هذا مذهب (- ك-).
و قال (- ش-): ان أتلف مالا فعلى قولين، أحدهما: يضمن. و الأخر: لا يضمن.
و ان كان قتلا يوجب القود، ففيه طريقان، أحدهما: لا قود قولا واحد، و الدية على قولين، لان القصاص قد يسقط بالشبهة، و المال لا يسقط، و الصحيح [١] عندهم أنه لا ضمان عليه، و به قال (- ح-). و ان كان المتلف عادلا، فلا ضمان عليه بلا خلاف.
مسألة- ٣-: مانعوا الزكاة في أيام أبي بكر لم يكونوا مرتدين، و لا يجوز أن يسموا بذلك، و به قال (- ش-) و أصحابه. و قال (- ح-): هم مرتدون، لأنهم استحلوا منع الزكاة.
مسألة- ٤-: إذا ولى أهل البغي الى غير فئة، أو ألقوا السلاح و قعدوا، أو رجعوا [٢] إلى الطاعة، حرم قتالهم. و ان ولوا منهزمين الى فئة لهم، جاز أن يتبعوا و يقتلوا، و به قال (- ح-)، و أبو إسحاق المروزي. و قال باقي أصحاب (- ش-): انه لا يجوز قتالهم و لا اتباعهم.
مسألة- ٥-: من سب الامام العادل وجب قتله. و قال (- ش-): يجب تعزيره، و به قال باقي الفقهاء.
مسألة- ٦-: إذا وقع أسير من أهل البغي في المقاتلة، كان للإمام حبسه و لم يكن له قتله و به قال (- ش-) و قال (- ح-) له قتله.
و يدل على صحة ما ذهبنا اليه- مضافا الى إجماع الفرقة- ما رواه [٣] عبد اللّه ابن مسعود قال قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا ابن أم عبد ما حكم من بغى في أمتي؟
قلت: اللّه و رسوله أعلم، فقال عليه السّلام: لا يتبع مدبرهم، و لا يجاز على جريحهم،
[١] د: و الصحة.
[٢] م: و رجعوا.
[٣] م: دليلنا ما رواه.