المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٦
صيغة الطلاق
مسألة- ٧- (- ج-): إذا قال لحائض: أنت طالق طلاق السنة لم يقع طلاقه، لان طلاق الحائض لا يقع عندنا في الحال، و الطلاق بشرط أيضا غير واقع عندنا.
و قال (- ش-): لا يقع الطلاق في الحال، فاذا طهرت وقع قبل الغسل و بعده سواء و قال (- ح-): ان انقطع لأكثر الحيض فكما قال (- ش-)، و ان كان لأقل من ذلك لم تطلق حتى تغتسل [١].
مسألة- ٨-: إذا قال لها في طهر لم يجامعها فيه: أنت طالق للبدعة [٢] وقع الطلاق في الحال، و قوله «للبدعة» يكون لغوا لأنه كذب، الا أن ينوي بها أنها طالق إذا حاضت، فإنه لا يقع أصلا، لأنه علقه بشرط، و لأنه طلاق محرم فعلى الوجهين معا لا يقع.
و قال جميع الفقهاء: لا يقع طلاقه في [٣] الحال، فان حاضت بعدها أو نفست وقع الطلاق، لان ذلك زمان البدعة.
مسألة- ٩-: إذا قال لها في طهر ما قربها فيه: أنت طالق ثلاثا للسنة، وقعت واحدة [٤] و بطل حكم ما زاد عليه، لما قدمنا [٥] من أن التلفظ بالطلاق الثلاث بدعة، فإنه لا يقع من ذلك إلا واحدة.
و قال (- ش-): يقع الثلاث في الحال. و قال (- ح-): يقع في كل قرء واحدة.
مسألة- ١٠-: إذا قال: أنت طالق أكمل طلاق، أو أكثر طلاق، أو أتم طلاق، وقعت واحدة و كانت رجعية، لأن عندنا ليست تطليقة بائنة، إلا إذا كان
[١] م: حتى تغسل.
[٢] م: البدعة.
[٣] م: لا يقع في الحال.
[٤] م: واحدة لا غير.
[٥] م: قدمناه.