المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٦
و يدل عليه قوله تعالى «وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ» [١] و هذا طلاق قبل المس. و قال (- ح-): لا يسقط شيء و لها المهر كله.
إذا أصدقها على أن لأبيها ألفا
مسألة- ٣٠- (- ج-): إذا أصدقها على أن لأبيها ألفا، فالنكاح صحيح بلا خلاف و ما سماه لها يجب عليه الوفاء به، و هو بالخيار فيما سمى لأبيها.
و قال (- ش-): المهر فاسد و لها مهر المثل، و هو نقل المزني. و قال في القديم:
لو أصدقها على أن لأبيها ألفا و لأمها ألفا، كان الكل للزوجة، و به قال (- ك-).
الشرط في الصداق
مسألة- ٣١- (- ج-): إذا أصدقها ألفا و شرط أن لا يسافر بها أو لا يتزوج عليها أو لا يتسرى عليها، كان النكاح و الصداق صحيحا و الشرط باطلا.
و قال (- ش-): المهر فاسد و يجب مهر المثل، فأما النكاح فصحيح.
مسألة- ٣٢-: إذا أصدقها دارا و شرط في الصداق الخيار ثلاثة أيام، صح الصداق و الشرط معا و النكاح صحيح، لقوله عليه السّلام «المؤمنون عند شروطهم» و هذا شرط لا يخالف الكتاب و السنة.
و للش في صحة النكاح قولان، فاذا قال يصح فله في الصداق ثلاثة أوجه، أحدها يصح المهر و الشرط معا كما قلناه. و الثاني: يبطلان معا. و الثالث: يبطل الشرط دون الصداق.
من الذي بيده عقدة النكاح
مسألة- ٣٣-: الذي بيده عقدة النكاح عندنا هو الولي الذي هو الأب أو الجد، و هو قول ابن عباس، و الحسن البصري، و ربيعة، و (- ك-)، و (- د-)، و (- ش-) في القديم إلا أن عندنا له أن يعفو عن بعض المهر، و ليس له أن يعفو عن جميعه.
و قال (- ش-) في الجديد: هو الزوج، و رووه عن علي عليه السّلام، و جبير بن مطعم،
[١] سورة البقرة: ٢٣٨.