المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٣
(- ش-)، ثمَّ النخعي.
مسألة- ٩٣-: إذا حلف لا أستخدم عبدا، فخدمه عبد من قبل نفسه لم يحنث سواء كان عبده أو عبد غيره، لان الأصل براءة الذمة، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان كان عبد نفسه حنث، و ان كان عبد غيره لا يحنث، لأنه إذا كان عبد نفسه كان إقراره على ذلك و تمكينه منه استخداما.
مسألة- ٩٤-: إذا حلف لا يأكل فاكهة، فأكل عنبا أو رطبا أو رمانا حنث لأن أهل اللغة يسمون ذلك فاكهة، و به قال (- ف، و م، و ش-).
و قال (- ح-): لا يحنث و ليس عطف هذه الأشياء على الفاكهة في القرآن بدليل على أنها ليست بفاكهة، كما أن عطف صلاة الوسطى على الصلوات لا يدل على أن لفظ الصلوات لا يشملها، و مثله قوله تعالى «وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكٰالَ» [١].
مسألة- ٩٥-: إذا حلف لا أشم الورد، فشم دهن الورد، لم يحنث بلا خلاف و ان حلف لا يشم بنفسجا، فشم دهنه لم يحنث عندنا، لأن الأصل براءة الذمة، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-) [١]: يحنث، لأنه يقال لدهنه بنفسج.
مسألة- ٩٦-: إذا حلف لا يضرب زوجته، فعضها أو خنقها أو نتف شعرها لم يحنث، لان هذه الافعال لا تسمى في اللغة ضربا، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يحنث بكل هذا، لأنه ضرب و زيادة.
مسألة- ٩٧-: إذا حلف لا يأكل إداما، فأكل الخبز بالملح، حنث بلا خلاف و ان أكل لحما مشويا، أو مطبوخا، أو أكل الجبن حنث، و به قال (- ش-)، لما روي عن النبي عليه السّلام أنه قال: سيد الإدام اللحم.
[١] د: و قال يحنث.
[١] سورة البقرة: ٩٢.