المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٩
في الصحابة.
مسألة- ١٦-: إذا جرحه في وجنته [١]، فشق الجلد و اللحم و كسر العظم و وصل الى جوف الفم، فلل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: أن ذلك جائفة فيها ثلث الدية و الثاني: أنها هاشمة و لا نص لأصحابنا في هذه المسألة.
و الذي يقتضيه مذهبنا أن يحكم بدية الهاشمة، لأنه لا خلاف فيه، و ما زاد عليه يحتاج الى دليل. و أما الجائفة فإنها تسمى بها إذا كانت في الجوف، ألا ترى أن ما يصل الى جوف الدماغ يسمى مأمومة، فلا يسمى جائفة.
دية الاذن
مسألة- ١٧-: إذا قطع أذنيه ففيها الدية، و به قال (- ح-)، و (- ش-). و قال (- ك-):
فيها حكومة، لأن فيهما جمالا بلا منفعة.
مسألة- ١٨-: إذا جنى على أذنيه جناية فشلتا، ففيهما ثلث ديتهما. و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: أن في شللهما الدية مثل اليدين إذا جنى عليهما فشلتا.
و الثاني: فيهما حكومة.
مسألة- ١٩-: في شحمة الاذن ثلث الدية، و كذلك في خرمها. و قال (- ش-):
فيها بحساب ما نقص من الاذن.
في العقل الدية كاملة
مسألة- ٢٠-: في العقل الدية كاملة بلا خلاف، فان جنى جناية ذهب منها عقله، لم يدخل أرش الجناية في دية العقل، سواء كان مقدرا أو حكومة، و سواء كان أرش الجناية أقل أو أكثر أو مثلها [٢].
و لل (- ش-) فيه قولان، قال في الجديد: مثل ما قلناه. و قال في القديم: ان كان أرش الجناية دون دية العقل دخل في دية العقل. و ان كان أرش الجناية أكثر من
[١] في الخلاف: وجهه.
[٢] م: أقل من دية العقل أو أكثر أو مثلها.