المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٩
القود و تجب الدية بالحصة على عدد الجناة، ذهب إليه ربيعة بن أبي عبد [١] الرحمن، و داود، و أهل الظاهر.
مسألة- ١٥- (- «ج»-): إذا ثبت أنه يقتل الجماعة بواحد، فأولياء المقتول مخيرون بين العفو عنهم و بين أن يقتلوا الجميع إذا ردوا فاضل الدية، و بين أن يقتلوا واحدا و يرد الباقون بحصتهم من الدية على أولياء المقاد منه.
و قال (- ش-): أولياءه مخيرون بين العفو عنهم، و يأخذون من كل واحد بمقدار ما يصيبه من الدية، و بين أن يقتلوا واحدا منهم و يعفوا عن الباقين، و يأخذوا منهم بمقدار ما يصيبهم من الدية.
مسألة- ١٦-: إذا قطع واحد منهم يد [٢] إنسان، و آخر رجله، و أوضحه الثالث، فسرى الى نفسه فهم قتلة، فإن أراد ولي الدم قتلهم قتلهم، و ليس له أن يقتص منهم ثمَّ يقتلهم.
و قال (- ش-): له أن يقطع قاطع اليد ثمَّ يقتله، و يقطع رجل القاطع ثمَّ يقتله، و كذلك يوضح الذي أوضحه ثمَّ يقتله.
مسألة- ١٧-: إذا اشترك جماعة في جرح يوجب القود على الواحد، كقلع العين و قطع اليد و نحو ذلك، فعليهم القصاص، و به قال (- ك-)، و (- ش-)، و (- د-)، (- ق-).
و قال (- ح-)، و (- ر-): لا أقطع الجماعة بالواحد.
الضرب بما يقصد به القتل غالبا
مسألة- ١٨-: إذا ضربه بمثقل يقصد به القتل [٣] غالبا، كالدبوس و اللت و الخشبة الثقيلة و الحجر الثقيل، فقتله فعليه القود. و كذلك ان قتله بكل ما يقصد به القتل، مثل أن حرقه، أو غرقه، أو غمه حتى تلف، أو هدم عليه بيتا، أو طينه عليه
[١] م: ربيعة بن عبد الرحمن.
[٢] م: إذا قطع واحد يد.
[٣] م: يقصد به القتل قاصدا غالبا.