المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧١
صارت خلوة تامة.
و يدل على ما ذهبنا اليه- مضافا الى روايات أصحابنا- قوله [١] تعالى «وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ الاية» [١] و لم يستثن الخلوة، فوجب حملها على العموم، و لا يجوز أن يكون المراد بالمس في الآية اللمس باليد، لان ذلك لم يقل به أحد و لا الخلوة أيضا، لأنه لا يعبر [٢] به عن الخلوة حقيقة و لا مجازا، و يعبر [٣] به عن الجماع بلا خلاف، فوجب حمل الآية عليه، هذا و قد اجتمعت الصحابة على أن المراد بالمسيس في الآية الجماع.
و روي ذلك عن ابن مسعود، و ابن عباس، و روي عن عمر أنه قال: إذا أغلق الباب و أرخى الستر، فقد وجب المهر ما ذنبهن ان جاء العجز من قبلكم.
و معلوم أن العجز من الزوج لا يكون من الخلوة و اللمس، فثبت أنه أراد به الجماع.
مسألة- ٤٢- (- ج-): إذا تزوج امرأة و أمهرها عبدا مطلقا، فقال: تزوجتك على عبد فالنكاح صحيح، و يلزمه عبد وسط من العبد، و به قال (- ح-)، و قال: يعطيها عبدا بين عبدين، و هو أوسط العبيد عبد سندي أو عبد منصوري، فإنه أوسط العبيد و قال (- ش-): الصداق باطل و يلزمه مهر المثل.
مسألة- ٤٣-: المدخول بها إذا طلقت [٤] لا متعة لها، سواء كان سمي لها مهرا أو لم يسم، فرض لها أو لم يفرض، لأنه لا دلالة [٥] عليه، و به قال (- ح-)، و (- ش-) في القديم، و قال في الجديد: لها المتعة، و قد روي ذلك عن قوم من أصحابنا
[١] م: دليلنا مضافا.
[٢] م: يعتبر به.
[٣] م: يعتبر به.
[٤] د: المدخول بها طلقت.
[٥] م: أو لم يسم لأنه لا دلالة عليه.
[١] سورة البقرة: ٢٣٨.