المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٩
مسألة- ٤٧-: إذا قال: أنت طالق نصف تطليقة، لم يقع شيء أصلا، لما قلناه في المسألة الاولى [١]، و به قال داود. و قال جميع الفقهاء: يقع طلقة.
الاستثناء بمشية الله
مسألة- ٤٨-: الاستثناء بمشية الله يدخل في الطلاق و العتاق، سواء كانا مباشرين أو معلقين بصفة، و في اليمين بهما و في الإقرار و في اليمين باللّه فيوقف الكلام، و متى خالفه لم يلزمه [٢] حكم ذلك، و به قال (- ح-) و أصحابه، و (- ش-)، و طاوس و الحكم.
و قال (- ك-)، و الليث بن سعد: لا يدخل في غير اليمين باللّه، و هو ما ينحل بالكفارة و هو اليمين باللّه فقط، و به قال الزهري.
و قال (- ع-)، و ابن أبي ليلى: يدخل فيما كان يمينا بالطلاق أو باللّه [٣]، فأما إذا كان طلاقا متجردا أو معلقا بصفة، فلا يدخله الاستثناء.
و قال أحمد بن حنبل: يدخل في الطلاق دون العتاق، و فرق بينهما بأن قال:
ان اللّٰه تعالى لا يشاء الطلاق و يشاء العتق [٤]، لقوله عليه السّلام «ان أبغض [٥] الأشياء الى اللّٰه الطلاق».
دليلنا أن الأصل براءة الذمة و ثبوت العقد، و إذا عقب كلامه بلفظ إنشاء اللّٰه في هذه المواضع، فلا دليل على زوال العقد، و لا على تعلق حكم بذمته. و روى ابن عمر أن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله قال: من حلف على يمين، و قال في أثرها ان شاء اللّٰه، لم يحنث فيما حلف عليه.
طلاق المريض
مسألة- ٤٩- (- «ج»-): المريض إذا طلقها طلقة لا يملك رجعتها، فان ماتت
[١] م: كما قلناه في ما تقدم.
[٢] د: يلزمه.
[٣] م: و هو اليمين باللّه.
[٤] م: و لا يشاء العتق.
[٥] د: لقوله عليه السلام أبغض الأشياء.