المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٣
و لأصحاب (- ش-) فيه طريقان، أحدهما: ما قلناه قولا واحدا. و الأخر: أنه فيه قولين.
مسألة- ٣٦-: إذا جنى على لسانه، فذهب كلامه و اللسان بحاله و حكم له بالدية، ثمَّ عاد فتكلم، كان مثل الأول سواء لا يجب عليه الرد لما قلناه. و قال (- ش-):
عليه رد الدية.
الجناية على السن
مسألة- ٣٧-: الأسنان كلها فيها الدية بلا خلاف، و عندنا أنها ثمانية و عشرون الأصليات اثنا عشر في مقاديم الفم، و ستة عشر في مئاخيره، ففي التي في مقاديم الفم في كل واحد خمس من الإبل أو خمسون دينارا، و في التي في مئاخيره في كل واحدة خمسة و عشرون دينارا الجميع ألف دينار.
و قال (- ش-): الأسنان اثنان و ثلاثون، الأصلية في كل سن خمس من الإبل و المقاديم و المآخير سواء، فان قلعت واحدة فواحدة كان فيها خمس من الإبل و به قال ابن عباس.
و قال عمر بن الخطاب: في السن خمس من الإبل، و هي التي تبين عند الأكل و الكلام، فأما الأضراس ففي كل ضرس بعير. قال (- ش-): فان قطعت دفعة واحدة، ففيها قولان، المشهور أن فيها مائة و ستين بعيرا، و القول الأخر أن فيها دية كاملة لا أكثر منها.
مسألة- ٣٨- (- «ج»-): إذا كسر سن صبي قبل أن يسقط، فعادت على هيئة أخواتها من غير زيادة و لا نقصان، كان على الجاني حكومة، و هو أحد وجهي (- ش-).
و الأخر: لا حكومة فيها، لأنه ما جرحه.
مسألة- ٣٩-: إذا قلع سن كبير مثغر، وجبت له الدية في الحال بلا خلاف فإن أخذها ثمَّ عادت، لم يجب عليه رد الدية، لأنه لا دلالة على وجوب الرد. و لل (- ش-) فيه قولان.